عادل عبد الرحمن البدري

434

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

شجر متشجِّن ، إذا التفَّ بعضه ببعض ، والشَّجن كالغصن يكون من الشجرة ، وقد قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ فاطمة شجنه منّي يؤذيني ما آذاها ويسرُّني ما يسرّها » ( 1 ) . والشُّجنة بالكسر والضمّ ، ومنه حديث سطيح : تجوب في الأرض عَلَنْداةٌ شَجَن . الشّجن ، بالفتح : الناقة المتداخلة الخلق ، كأنها شجرة متشجِّنة : أي متّصله الأغصان بعضها ببعض ( 2 ) . ويقال الشَّجن والشَّجنة والشُّجنةَ والشِّجنة : الغصن المشتبك والشعبة من الشيء . والشِّجنة : الشُّعبة من العنقود تُدرك كلّها ( 3 ) . وقيل : إنّ الشجون هي الشعاب المتّصلة بالأودية فيجوز أن يكون الحديث شبّه بها لكثرة طرقه ومداخله ، وتعلّق أواخره بأوائله ( 4 ) . وفي حديث أبو ذر ( رحمه الله ) لمّا شيّعه عليّ ( عليه السلام ) وأصحابه حين أخرج من المدينة : « رحمكم الله من أهل بيت فمالي شجن في الدنيا غيركم » ( 5 ) . الشَّجَن ، بالتحريك : الحاجة ، والجمع أشجان . والشجن هوى النفس ، والشجن : الحاجة أينما كانت . والشجن : الهمّ والحزن ، والجمع أشجان وشجون ( 6 ) . ومن هذا قال عليّ ( عليه السلام ) في وصف الدنيا : « من اسْتَشْعَر الشَّغَفَ بها مَلأتْ ضَمِيرَهُ أشْجَاناً » ( 1 ) . وشجنت الحمامة تشجن شجوناً : ناحت وحزنت ، وشجَن ، بالكسر شجَناً وشجوناً ، فهو شاجن . وشَجُن وتشجّن ، وشجَنه الأمر يشْجُنْه شَجْناً وشجوناً ، وأشجنه : أحزنه ( 2 ) . وشجنتني الحاجةُ : أي حبستني ( 3 ) . [ شجا ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وَجَرِعْتُ رِيقي على الشَّجَا وصَبَرتُ من كظم الغيظِ على أمرَّ من العَلْقَم » ( 4 ) . الشجا : ما اعترض في الحَلْق ، شَجِيَ يشْجَي شَجىً شديداً فهو شج ( 5 ) . وشجاه الهمُّ شجواً ، وأمرٌ شاج : محزن ، وبكى فلان شَجْوه ، وبكت الحمامة شجَوها ( 6 ) .

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 302 . ( 2 ) النهاية 2 : 447 ( شجن ) . ( 3 ) لسان العرب 13 : 233 ( شجن ) . ( 4 ) المجازات النبوية : 104 رقم 105 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 275 ح 2428 . ( 6 ) لسان العرب 13 : 232 ( شجن ) . ( 1 ) نهج البلاغة : 539 ح 367 . ( 2 ) لسان العرب 13 : 232 ( شجن ) . ( 3 ) المحيط في اللغة 6 : 431 ( الجيم والشين والنون ) . ( 4 ) نهج البلاغة : 336 ضمن كلام له رقم 217 . ( 5 ) جمهرة اللغة 2 : 1041 باب الجيم في المعتلّ وما تشعّب منه . ( 6 ) أساس البلاغة 1 : 479 ( ش ج و ) .